المقريزي

105

إمتاع الأسماع

وذكره بهذا الإسناد في كتاب الصلاة ( 1 ) مختصرا في باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد . وذكره في كتاب الهبة ( 2 ) من حديث أبي غسان قال : حدثني أبو حازم عن سهل رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين وكان لها غلام نجار قال : مري عبدك فليعمل لنا أعواد المنبر فأمرت عبدها فذهب فقطع من الطرفاء ( 3 ) فصنع له منبرا فلما قضاه أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قضاه قال صلى الله عليه وسلم أرسلوا به إلي فجاءوا به

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) 1 / 715 كتاب الصلاة باب ( 64 ) الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد حديث رقم ( 448 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 5 / 250 كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب ( 3 ) من استوهب من أصحابه شيئا وقال أبو سعيد وقال النبي صلى الله عليه وسلم اضربوا لي معكم سهما حديث رقم ( 2596 ) . قوله : " باب من استوهب من أصحابه شيئا أي سواء كان عينا أو منفعة جاز أي بغير كراهية في ذلك إذا كان يعلم طيب أنفسهم . قوله : وقال أبو سعيد هو الخدري . قوله : اضربوا لي معكم سهما هو طرف من حديث الرقية وقد تقدم بتمامه مشروحا في كتاب الإجارة . قوله : حدثنا أبو غسان هو محمد بن مطرف وسهل هو ابن سعد وتقدم الحديث مشروحا في كأب الجمعة وفيه استيهابه من المرأة منفعة غلامها وقد سبق ما نقل في تسمية كل منهما . وأغرب الكرماني هنا فزعم أن اسم المرأة مينا وهو وهم وإنما قيل ذلك في اسم النجار كما تقدم وأن قول أبي غسان في هذه الرواية أن المرأة من المهاجرين وهم ويحتمل أن تكون أنصارية حالفت مهاجريا وتزوجت به أو العكس وقد ساقه ابن بطال في هذا الموضع بلفظ امرأة من الأنصار والذي في النسخ التي وقفت عليها من البخاري ما وصفته . ( 3 ) الطرفاء : نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة وإياها عنت بقولها : هل زاد طرفاء القصب * بالقرب مما احتسب ؟ ( معجم البلدان ) : 4 / 35 موضع رقم ( 7906 ) .